“الجمركة البرانية أرحم من النظامية”.. سوريون يلجؤون “لكسر الايمي” رغم المخاطر القانونية

مع ارتفاع أسعارها وتجاوزها سعر الموبايل

يلجأ العديد من السوريين إلى العملية المسماة “كسر إيمي الموبايل” على خلفية غلاء أسعار الجمركة التي تحددها الهيئة الناظمة للاتصالات كل فترة، حتى باتت تلك الأسعار تعادل أو تكاد سعر الجهاز ذاته.

وتشهد أسعار الموبايلات في الأسواق المحلية ارتفاعاً غير مسبوق، الأمر الذي أدى إلى الاعتماد على الأجهزة غير المجمركة ومن ثم “كسر الايمي” الخاص بها بعد توقف الجهاز “غير المجمرك” عن العمل.

وباتت عروض “كسر الايمي” أو الجمركة البرانية”، كما يسميها البعض، تنتشر وعلى “عينك يا تاجر” عبر مواقع التواصل الاجتماعي رغم التحذيرات القانونية واحتمال الملاحقة من قبل الجهات المختصة، واللافت أن لهذه التجارة زبائنها نتيجة فارق السعر بين هذه الأجهزة، وبين ما يباع في الأسواق، وذلك على حسب وصف وسائل إعلام محلية.

ويبلغ سعر الجمركة “البرانية”، حسب نوع الجهاز لكنه يتراوح كمعدل بين 75 – 150 ألف ليرة سورية، وهي مبالغ “أرخص” إذا ما قورنت بالمبالغ المحددة لقاء دفع رسوم الجمارك النظامية من قبل أصحاب الأجهزة الخليوية لدى شركات الاتصالات في سورية.

وقال أحد المسوقين لهذه الخدمة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، هناك أنواع لا يمكن كسر الأيمي الخاص بها وتشغيلها على الشبكة السورية، ولا أجد ضرراً من تقديم هذه الخدمة لمن يحتاجها، فهي توفر عليه مبالغ تصل لأكثر من مليون وأحياناً مليوني ليرة سورية.

وكانت الهيئة الناظمة أعلنت في حزيران الماضي، أنها ستوجه رسائل نصية لكل أصحاب الأجهزة التي تعمل بـ “أيمي مكرر” أو “مسروق”، ليتم تسوية أوضاع أجهزتهم خلال مدة 30 يوماً كي لا يكون شركاء في جريمة، الأمر الذي يبدو أنه لم يلق أي تجاوب من قبل المستخدمين نظراً لارتفاع أسعار الجمركة وضعف القدرة الشرائية لدى غالبية مستخدمي الهواتف في سورية.

Exit mobile version