
هيئة الطاقة الذرية السورية تنفي شائعات تسليم مفاعل “منسر” وتؤكد: استبدال الوقود إجراء فني روتيني
سيريالايف _نفت هيئة الطاقة الذرية السورية صحة الأنباء المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن تسليم المفاعل السوري “منسر”، مؤكدة أن جميع المعلومات المنشورة حول المفاعل والاتفاقيات المتعلقة بالبرنامج النووي السوري السلمي تفتقر إلى الدقة ولا تستند إلى أي مصدر رسمي.
وقال رئيس دائرة الإعلام في الهيئة عبد الحميد القطيني، في تصريح لوكالة “سانا” اليوم الأحد، إن ما يتم تداوله عبر بعض المواقع غير الموثوقة ومنصات التواصل الاجتماعي يعد معلومات مضللة بالكامل، ولا يستند إلى أي أساس فني أو قانوني، مشيراً إلى أن نشر مثل هذه الادعاءات ينعكس سلباً على الأمن القومي ويهدف إلى إثارة البلبلة وتشويه الحقائق المتعلقة بعمل الهيئة ومؤسسات الدولة.
وأوضح القطيني أن مفاعل “منسر” هو مفاعل أبحاث مخصص للاستخدامات العلمية السلمية، ويستخدم في مجالات البحوث والتدريب والتحليل بالتنشيط النيوتروني وإنتاج بعض النظائر المشعة، مؤكداً أنه يخضع منذ إنشائه لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن سوريا، وفي إطار التزاماتها الدولية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ستنفذ خطوات فنية لاستبدال الوقود عالي التخصيب بوقود منخفض التخصيب بعد انتهاء عمره التشغيلي، مبيناً أن هذه العملية تعد إجراءً فنياً روتينياً يهدف إلى تعزيز مستويات الأمان وتقليل المخاطر المرتبطة بالوقود القديم.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستسهم في توسيع مجالات التعاون الدولي وبرامج التدريب وتبادل الخبرات، إضافة إلى توفير منح وزمالات بحثية للكوادر الوطنية، بما يعزز القدرات السورية والعربية في مجالات الاستخدامات النووية السلمية.
وأكد القطيني أن عملية استبدال الوقود ستجري بإشراف مباشر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووفق المعايير الدولية المعتمدة، وبمشاركة جهات دولية ضمن برامج مخصصة لإزالة الوقود عالي التخصيب من المفاعلات البحثية حول العالم، مشدداً على أن هذه المشاركة ذات طابع فني وتقني بحت ولا تتضمن أي شكل من أشكال تسليم المفاعل أو نقل ملكيته.
ولفت إلى أن أي معلومات لا تصدر عن المكتب الإعلامي للهيئة تعد غير معتمدة ولا تمثل الموقف الرسمي للدولة، مؤكداً أن الهيئة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الجهات أو الأفراد الذين يروجون للأخبار الكاذبة والمضللة.
ودعت الهيئة وسائل الإعلام والناشطين والجمهور إلى التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها أو تداولها، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عنها، حفاظاً على الدقة والمصداقية ومنع انتشار المعلومات المضللة.



